السيد محمد باقر الصدر

63

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

وجهان ، أقواهما ذلك « 1 » فيسقط به . مسألة ( 49 ) : مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية ولا يجري في بيع الكلي فلو باع كلّياً موصوفاً ودفع إلى المشتري فرداً فاقداً للوصف لم يكن للمشتري الخيار ، وإنّما له المطالبة بالفرد الواجد للوصف ، نعم لو كان المبيع كلّياً في المعيّن كما لو باعه صاعاً من هذه الصبرة الجيّدة فتبيّن الخلاف كان له الخيار . السابع خيار العيب : وهو فيما لو اشترى شيئاً فوجد فيه عيباً فإنّه يتخيّر بين الفسخ والإمساك بالأرش « 2 » ، ولا فرق بين المشتري والبائع ، فلو وجد البائع عيباً في الثمن كان له الخيار المذكور . مسألة ( 50 ) : يسقط هذا الخيار بأمور : الأوّل : الالتزام بالعقد ، بمعنى اختيار عدم الفسخ ، ومنه التصرف في المعيب تصرفاً يدلّ على اختيار عدم الفسخ . الثاني : تلف العين . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) فيما إذا كان انتفاء الغرر حاصلا بالوثوق بالخصوصيات الدخيلة في مالية المبيع ، وأمّا إذا كان انتفاء الغرر بنفس جعل الخيار أصبح خيار الرؤية راجعاً إلى خيار الشرط ومقوّماً لصحة البيع ؛ لأنّ الخيار الذي يصلح لنفي الغرر إنّما هو الخيار المجعول من المتعاملين ، لا الخيار الشرعي الثابت تعبّداً ، ومعه لا يعقل فرض إسقاط الخيار في العقد . نعم ، يعقل حينئذ فرض إسقاط خيار الرؤية بلحاظ سائر الخصوصيات غير الدخيلة في مالية المبيع نوعاً . ( 2 ) جواز المطالبة بالأرش مع إمكان الفسخ وعدم سقوط الخيار محلّ إشكال .